المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

19

تفسير الامام الحسين ( ع )

قال الشيخ أبو جعفر الإسكافي : إن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما ارتضاه منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير . وقال أبو جعفر الإسكافي في كلامه : وقد روي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي هذه الآية أنها نزلت في علي بن أبي طالب : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ البقرة : 204 - 205 . وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهو قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ البقرة : 207 . فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل فبذل له أربعمائة ألف فقبل وروى ذلك « 1 » . هذه هي محاولات معاوية في طمس معالم الحديث والفضائل ، فما حسبك بحديث الإمام الحسين عليه السلام الذي دخل في مواجهة عنيفة مع الأمويين وعمل على كشف مخططاتهم التي يستهدفون بها الإسلام والمسلمين ؟ .

--> ( 1 ) تاريخ الحديث النبوي بين سلطة النص ونص السلطة للمؤلف : 244 .